تابع أحوال الإمبراطورية الرومانية
الحالة الدينية
- مزقت الخلافات العقائدية بين طوائف النصارى أواصر هذه الدولة، فقد كانت خلافاتهم بشعة، فالخلاف بين المذهب الأرثوذكسي والكنيسة الشرقية من ناحية، والمذهب الكاثوليكي والكنيسة الغربية من ناحية أخرى كان خلافًا حادًّا أسفر عن حروب مدمرة قتل فيها عشرات الآلاف.
بل في داخل الدولة الرومانية الأرثوذكسية الشرقية ذاتها اشتعلت الخلافات العقيمة بين طائفة الملكانية - وهم على مذهب الملك - التي تعتقد بازدواجية طبيعة المسيح، أي أنّ له طبيعتين: بشرية وإلهية. وطائفة المنوفيسية -وهم أهل مصر والحبشة- التي تعتقد بطبيعة إلهية واحدة للمسيح، وكانت طائفة الملكانية تقوم بتعذيب للطائفة الأخرى تعذيبًا بشعًا، فيحرقونهم أحيانًا، ويغرقونهم أحيانًا أخرى.
وهذه الخلافات العقائدية ما زالت مستعرةً حتى الآن، فكل طائفة قد يختلف كتابها المقدس عن الأخرى في أجزاء، كما أن لكل طائفة كنائسها التي لا تسمح لأبناء الطائفة الأخرى بالصلاة فيها، ولهذا كله كان الفتح الإسلامي لمصر يشكل لأهلها خلاصًا من اضطهاد وتعذيب الدولة الرومانية لهم، فقد رحمهم المسلمون من هذا الاضطهاد وتركوا من شاء منهم على دينه.
- البابا في إيطاليا كان الناس يسجدون له، ويقبلون قدمه حتى يأذن لهم بالقيام، كما جاء في المسالك والممالك للبكري رحمه الله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق