لقد كان الصحابة رضى الله عنهم والتابعين من بعدهم وعلماء هذه الأمة على مختلف العصور والأزمان يقدرون لهذه السيرة قدرها، وكانوا يحفظونها كما يحفظون السورة من القرآن، ويتواصون بتعلمها وتعليمها لأبنائهم.
لقد تنبه أصحاب العقول من هذه الأمة أن السيرة من أهم المصادر بعد القرآن الكريم التى تتعلم منها الأمة الآداب الرفيعة، والأخلاق الحميدة، والعقائد السليمة، والعبادة الصحيحة، وسمو الأخلاق، وطهارة القلب، وحب الجهاد في سبيل الله, وطلب الشهادة في سبيله سبحانه وتعالى.
وهذه صفات ما أشد حاجة الأمة اليوم وكل يوم أن تربى عليها أبنائها ولهذا وجدنا الصحابة والتابعين يعلمون أبنائهم السيرة منذ نعومة أظفارهم يقول علي بن الحسن: «كنا نُعلَّم مغازي النبي صلى الله عليه وسلم كما نُعلَّم السورة من القرآن» ويقول إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه: «كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدها علينا ويقول هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوا ذكرها».
بل راح الإمام الزهرى رحمه الله ليصفها هذا الوصف الرائع فيقول «في علم المغازي علم الآخرة والدنيا», ويعدها المجاهد الربانى والمفكر الكبير الشيخ محمد الغزالى رحمه الله من العبادة فقال رحمه الله « إن دراسة التاريخ القريب والبعيد عبادة».
#السيرة_النبوية
ا/محمد السمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق